صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 22

الموضوع: كتاب الرد على الدكتور السعودي محمد الشويعر

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    وهل ما ذكره المدعو د/ محمد بن سعد الشويعر في كتابه " تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية " حسب ما نقل عنه طارح الموضوع صحيح ؟ ويمكن أن يعتمد عليه ويحتج به ؟
    على العموم أنا لم أقف على هذا الكتاب وعسى أن أجده يوما من الأيام لأتأكد من صحة ما نسب إليه بنفسي ، ولكن بالاعتماد على ما ذكره صاحب النص نقلا عنه ، سأحاول مناقشة ما ذكره المدعو الشويعر لنعرف مدى صحة ما ذكر ، ومدى أمانته ونزاهته العلمية ؟
    قال الشويعرفي كتابه المذكور آنفا : (( وفي موضوعنا : ألا يوجد عندك كتاب الفرق الإسلامية في شمال إفريقيا الذي ألفه الفرنسي : الفرد بل ، وترجمه للغة العربية عبد الرحمن بدوي ؟ وهو جزء واحد .
    قال : ها هو موجود .. ثم قام وأحضره .
    قلت : فلنقرأ في آخره ، حرف الواو .. فقرأ أحدهم الوهيبة أو " الوهابية " : فرقة خارجية إباضية أنشأها عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ، الخارجي الإباضي ، وسميت باسمه " وهابية " الذي عطل الشرائع الإسلامية وألغى الحج وحصلت بينه وبين معارضيه حروب .. إلى أن قال : المتوفى عام 197 هـ ، بمدينة تاهرت بالشمال الإفريقي ، وأخبر بأن فرقته أخذت هذا الاسم ، لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات ، وكانوا يكرهون الشيعة ، قدر كراهيتهم لأهل السنة ، وكان الفرد هذا قد تحدث في كتابه المنوه عنه عن الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي من الفتح العربي حتى وقت المؤلف في العصر الحاضر تقريبا )) إهـ بنصه .
    زعمت أن هذا النص اقتطعته من كتاب " الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي من الفتح العربي حتى اليوم " لمؤلفه " ألفرد بل " بترجمة " عبد الرحمن بدوي " .

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    حسن أوجه إليك سؤالا - واعذروني اخوتي القراء على العبارات الشديدة ، وستعذروني على ذلك عند اكتشافكم للحقيقة - : هل تحسب القراء مغفلين ؟ أم تحسبهم حمقى وسذج ؟ ويمكن الضحك عليه بكل سهولة ويسر ، فلعلك تظن أننا كالوهابية الذين تعودت عليهم في .... ، تضحكون عليهم باللعب بالنصوص وتحريفها لتخدم أغراضكم الخبيثة ، وبسبب سذاجة الوهابية وسطحيتهم وعدم اطلاعهم وقلة ثقافتهم وعلمهم يقتنعون بكلام كل ناعق .
    فهيهات هيهات وأنا لهذا الكذب البواح والافتراء الصريح أن يمر علينا فنقنع به .
    فهل وصلت بكم معاشر الوهابية الجراءة إلى تحريف النصوص التي تنقلونها على هواكم حتى تخدم مشربكم العكر ...
    فمن أين أتيت بذلك النص أخبرني بالصفحة وبرقم السطر حتى تثبت صحة كلامك وأنا لك ذلك .
    ولقد عدت إلى كتاب " الفرق الإسلامية " لأرفلد بل ، وبترجمة " عبد الرحمن بدوي " ، فاطلعت على كل ما ذكره عن الإباضية في المغرب صفحة صفحة ، فلم أجد هذا النص الذي تزعمه وتتبجح به ، وتحاول من خلاله ربط " الوهابية " بـ " الوهبية الأطهار " والفرق بينهما كالفرق بين السماء والأرض ، والثرا والثريا ، والضراح والضريح .
    ولقد وجدت بعض الأجزاء من النص الذي زعمه هذا المؤلف ، وقد قام بتحريفه واللعب به ليخدم هدفه الخبيث ، ولكن أمره مفضوح ، فأين الأمانة العلمية ، وأين الخوف من الله تعالى ، فويله من عذاب الله إن لم يتب ويكفر عن ذنبه بإظهار الحقيقة التي شوها .
    أخوتي القراء سأنقل لكم كلام ألفرد بل بنصه وفصه حتى تكتشفوا مدى كذب هذا المؤلف ، وإليكم النص :
    قال ألفرد بل : (( وقد سموا أيضا " الوهبيين " نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسبي ، زعيم الخوارج في معركتهم الأولى بالنهروان ... )) إهـ ( أنظر : ألفرد بل ، الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي ، ت : عبد الرحمن بدوي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط 3 : 1987م ، ص145 ) .

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    وقال في موضع آخر : (( وأشد الإباضية تقوى - وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة - فرُّوا نحو الجنوب بعد أن أفلتوا من الغزاة الشيعة . وتوقف معظمهم في مزاب [ يقصد وادي ميزاب ] ، حيث احتفظت ذريتهم بمذهب الخوارج حتى اليوم ... )) إهـ ( أنظر : ألفرد بل ، الفرق الإسلامية ، ص150 ) .
    إذا أخوتي القراء هذه هي النصوص التي اعتمد عليها محمد بن سعد الشويعر ، بعد أن قام بدمجها وتحريفها بما يخدم هواه .
    فألفرد بل لم يذكر الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن في كتابه ، فمن أين جاء به هذا الشويعر ؟؟!!
    ونسب - أي ألفرد بل - الوهبية إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، ولم ينسبها إلى الإمام عبد الوهاب ، فكيف ينسبها هذا الشويعر إلى الإمام عبد الوهاب ويدعي أنه اعتمد في ذلك على ما ذكره ألفرد بل ، بل ويزعم أنه جاء بنص كلامه ؟؟!!
    وألفرد بل لم يذكر (( الوهابية )) نهائيا في كتابه ، ولكنه ذكر (( الوهبية )) كما هو ظاهر من النص الذي جئت به ، فكيف يدعي هذا الشويعر أن ألفرد بل ذكر (( الوهابية )) ؟؟!! وأنها تنتسب إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن ؟؟!!
    أليس هذا كذبا صريحا وافتراء ظاهرا لكل ذي لب ؟؟!!
    ونسب هذا الشويعر إلى ألفرد بل أنه قال عن الإمام عبد الوهاب كما مر أعلاه : (( ... الذي عطل الشرائع الإسلامية وألغى الحج وحصلت بينه وبين معارضيه حروب .. إلى أن قال : المتوفى عام 197 هـ ، بمدينة تاهرت بالشمال الإفريقي ، وأخبر بأن فرقته أخذت هذا الاسم ، لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات ... )) !!
    وأقول لهذا الشويعر : من أين أتيت بهذا الكلام ، فقد تتبعت كتاب الفرق الإسلامية لألفرد بل - خصوصا المواضع التي تناول فيها الحديث عن الإباضية - فلم أجد شيئا من هذا الذي نسبته إليه ، فهلا أتيتنا بالصفحة التي نقلت منها هذه الترهات المنسوبة إلى الإمام عبد الوهاب لتثبت صدق كلامك ، وأنا لك ذلك ؟؟!!

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    وتلاحظون أخوتي أن الشويعر قام بدمج بعض النصوص لألفرد بل - وقد أشرت إليها - وأضاف إليها كلاما من عنده خدمة لهواه وهدفه الخسيس ، فالله حسيبه ، وأسأل الله تعالى أن ينتقم منه .
    كذلك أخوتي القراء إذا فرضنا جدلا صحة هذا الكلام المنسوب إلى ألفرد بل ، وقد رأينا أنه غير صحيح ، فهل أمثال ألفرد بل - وهو مستشرق كافر - ممن يحتج بكلامهم ويطمئن إليه للحكم على فرقة من فرق المسلمين ؟؟!!
    فلماذا لم يرجع هذا الشويعر إلى كتب الإباضية لينظر تفسيرهم لمعنى (( الوهبية )) ، ولماذا سموا أنفسهم بهذا الاسم ؟ وأتحداه أن يأتيني بمؤلف من مؤلفات الإباضية قديم أو حديث ذكروا فيه أنهم (( وهابية )) وليس (( وهبية )) وأن (( الوهبية )) هي نفسها (( الوهابية )) ، وهيهات هيهات أن يجد شيئا من ذلك ، إلا الاحتمال الذي ذكره الشيخ النامي ، وهو مجرد احتمال وسيأتي الجواب عليه بعد قليل .
    ونأتي الآن إلى ذكر ما قاله علماء الإباضية وغيرهم حول هذه التسمية حتى تتضح الحقيقة لكل ذي لب ، ولمن أراد الحقيقة الناصعة البيضاء من التزييف والافتراء .
    يرى ابن الرقيق القيرواني - وهو غير إباضي - أن سبب تسميت الإباضية بالوهبية نسبة إلى اسم عبد الوهاب ، الإمام الرستمي الثاني للدولة الرستمية ( أنظر : الرقيق القيرواني ، تاريخ إفريقيا والمغرب ، ت : المنجي الكعبي ، تونس ، 1968 ، ص173 ) .

    وهذا الرأي نفسه رواه ابن الصغير - وهو شيعي وقيل مالكي - إلا أنه أنكر المعرفة بمصدره فقال : " ... وتسمى منهم - أي من الإباضية - قوم بالوهبية ، وهذا الاسم لست أعرفه ، وقد سمعت أنهم إنما سموا بهذا الاسم لاتباعهم عبد الوهاب ... " إهـ ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ت : د/ محمد صالح ناصر ، ود/ إبراهيم بحاز ، دار الغرب الإسلامي ، 1406هـ / 1986م ، ص43- 44 ) .

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    وذهب القلهاتي في كتابه " الكشف والبيان " إلى أن سبب هذه التسمية نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ( أنظر : القلهاتي ، الكشف والبيان ( مخ ) ، 196ب - 197أ نقلا عن : عمرو خليفة النامي ، دراسات عن الإباضية ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ط1 : 2001م ، ص195 ) .
    وهذا ما رجحه كل من الإمام القطب محمد يوسف أطفيش ، والشيخ عبد الله الباروني ، وقالا بأن الوهبية هي على اسم عبد الله بن وهب لا عبد الوهاب . وحجة الإمام القطب أن التسمية لو كانت على اسم عبد الوهاب ، لكان يجب أن تكون وهابية لا وهبية . ( أنظر : القطب ، شرح النيل ، 10/325- نفسه ، شرح عقيدة التوحيد ، ص115 نقلا عن : النامي ، دراسات عن الإباضية ،ص195- 196 ) .
    ونجد الشيخ عبد الله الباروني يقول : " ثم عقد المسلمون الإمامة لابنه عبد الوهاب وهو الذي ينسب إليه المذهب فيقال : وهبي ، وقيل النسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، وهو أقرب ... " إهـ ( أنظر : عبد الله بن يحيى الباروني ، رسالة سلم العامة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدين ، مطبعة فانزي ، تونس ، ص12) .
    وذكر كل من د/ محمد صالح ناصر ، ود/ إبراهيم بحاز سبب هذه التسمية فقالا : " الوهبية هي الإباضية الأم الحاكمة في الدولة الرستمية . وهي نسبة إلى الإمام عبد الوهاب . وظهرت التسمية إثر فتنة النكار ... وهناك من ينسب الوهبية إلى عبد الله بن وهب الراسبي " إهـ ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص43 الهامش ) .

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    وقد ذكر الشيخ النامي هذه الأقوال السابقة التي ذكرتها ، والظاهر أنه يميل إلى أن نسبة هذه التسمية تعود إلى الإمام عبد الوهاب ، أكثر من كونها تعود إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، ومستنده في ذلك أمرين ، الأول : أن هذا الاسم استعمل بالدرجة الأولى من قبل البربر في شمالي إفريقيا ، ومن الممكن أن الشكل الصحيح للاسم حوّر لتسهيله على النطق البربري ، فأصبح الوهبية بدلا من الشكل الصحيح وهو الوهابية .
    وأما مستنده الثاني هو : أن الاسم لم يظهر قبل معارضة النكار لإمامة عبد الوهاب ، وهي المعارضة التي شقت الأمة الإباضية في شمالي إفريقيا إلى فريقين ، أتباع يزيد بن فندين الذين سموا بالنكار وأتباع عبد الوهاب الذين كان يجب أن يسموا بالوهابية ، على اسمه - على حد تعبير الشيخ النامي - إلا أن الاسم عدِّل فأصبح الوهبية . ( أنظر : النامي ، دراسات عن الإباضية ، ص196 ) .
    ولكن يحتاج أن نقف وقفه صريحة مع كلام الشيخ النامي - مع احترامي له - ، فكلامه هذا يظل مجرد احتمال ، وقد ذكر ذلك بنفسه حين قال : " ... ومن الممكن أن الشكل الصحيح للاسم حور ... " .
    كذلك فإن علماء الإباضية القدماء ذكروا ( الوهبية ) ولم يشيروا إلى ما ذكره النامي البتة ، بل إن الإمام القطب - ومعروفة مكانته العلمية - رجح نسبته إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، كما مر .

    إذن لا يمكن أن يكون الإباضية تسموا باسم الوهابية ، بل يطلقون على أنفسهم اسم ( الوهبية ) نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي ، وهذا ظاهر من مؤلفاتهم سواء القديمة أم المحدثة .

  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    والشيخ البرادي رد على ما ذكره الشيخ النامي قبل أن يذكر الشيخ النامي ما ذكر - فالشيخ البرادي من علماء القرن التاسع الهجري كان حيا في سنة 810 هـ ، حسب ما ذكر أصحاب معجم أعلام الإباضية ، 2/340 ، رقم الترجمة : 735 ، فنجد البرادي يقول في كتابه " الجواهر " معلقا على كلام ابن الصغير الذي ذكرته سابقا : " ... وقفت في كتاب الذي ذكرته بجبل نفوسة بخط الشيخ اسماعيل الجيطالي ... أن الوهبية سموا بذلك لاتباعهم عبد الله بن وهب الراسبي ، وكذلك هو عندنا ، فلو نسبت إلى عبد الوهاب لكانت الوهابية ، فإن قيل فالألف في الوهاب زائدة والحروف الزوائد تسقط عند النسب من الاسم ، قلنا ولو كان كذلك فأين التضعيف الذي في الهاء فإذا الاسم من الوهبية بالتشديد وهذا فساد ، وإنما هو الوهبية ، قال الشاعر :
    مالي أرى مذهب الوهبي منقرضا :: الإمام أفلح وابنه أبو اليقظان " إهـ ( أنظر : أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي ، الجواهر ، ( مخ ) ، ص174 ) .
    إذن أخوتي القراء الكرام نخلص مما سبق أن الاسم الصحيح هو ( الوهبية ) نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسبي - رحمه الله - ، وليس ( الوهابية ) ، والاحتمال الذي ذكره الشيخ النامي هو غير صحيح كما ظهر لنا من كلام الشيخ البرادي والإمام القطب .
    وما ذكره هذا المدعو بالشويعر هو محض افتراء وكتابه الذي أتعب نفسه في تأليفه وطباعته بعدة لغات لا يساوي المداد الذي كتب به والأوراق التي طبع عليها ، وهو مردود على صاحبه ، خاصة بعد أن تبين لنا كذبه ، وهذا ليس بغريب على الوهابية الحشوية ، فليس لهم عقيدة تردعهم عن الكذب وقول الزور والافتراء على الآخرين .
    وأما ما ذكره عن الونشريسي وهو قوله : (( خذ مثلا ما ذكره الونشريسي في كتابه " المعيار " الجزء 11، وهو قوله : سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجدا ، ما حكم الصلاة فيه ؟ ))

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    فلنا معه وقفة ، ولا أستبعد أن يكون قد حرف في النص كما حرف في نص ألفرد بل ، وستظهر الحقيقة بعد أن أعود إلى كتاب " المعيار " .
    نأتي الآن اخوتي القراء إلى كلام الونشريسي في كتاب المعيار الذي اعتمد عليه الشويعر في إثبات كون مصطلح ( الوهابية ) كان موجودا قبل ظهور محمد بن عبد الوهاب ، وأن أصله يعود إلى الوهبية الإباضية بالمغرب !!
    وقد اعتمد على فتوى نقلها الونشريسي عن أحد علماء المالكية بالمغرب وهو اللخمي ، سئل عن أهل بلد بنى عندهم ( الوهابيون ) مسجدا ، ما حكم الصلاة فيه؟ على حد قول الشويعر .
    وأنقل لكم كلام الشويعر أو الكلام المنقول عن الشويعر بنصه ، قال طارح الموضوع نقلا عن الشويعر:
    (( قال : خذ مثلا ما ذكره الونشريسي في كتابه " المعيار " الجزء 11، وهو قوله : سئل اللخمي : عن أهل بلد بنى عندهم الوهابيون مسجدا، ما حكم الصلاة فيه ؟

    وللمعلوماتية : فإن كتاب " المعيار " هذا هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي ، جمعه أحمد بن محمد الونشريسي ، وطبع في 13 مجلدا ، وقد طبعته الحكومة المغربية ، وتوزع منه نسخ عن طريق الإهداء .
    بعد طرح السؤال وإحضار الكتاب المذكور الجزء 11، أجبته : بأن الفتوى على هذا السؤال صحيحة ، ونوافق اللخمي على ما جاء في فتواه .
    قال: إذا اتفقنا على هذه الفرقة ، وخطأ ما تسير عليه ، خاصة أن المفتي قال : هذه فرقة ، خارجية ضالة كافرة ، قطع الله دابرها من الأرض ، يجب هدم المسجد وإبعادهم عن ديار المسلمين )) إهـ .
    حسن السؤال الذي يطرح نفسه : هل الشويعر صادق في ما نقله عن الونشريسي ، أم يا ترى قام ببعض اللعب والتحريف والتغيير في النص خدمة لهواه ، كما رأينا ذلك منه في النص الذي نقله عن " ألفرد بل " صاحب كتاب " الفرق الإسلامية " ؟

  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    اخوتي القراء لقد ذكرت في نهاية ردي السابق (( ... ولا أستبعد أن يكون قد حرف في النص كما حرف في نص ألفرد بل ، وستظهر الحقيقة بعد أن أعود إلى كتاب " المعيار " ، فإلى لقاء قريب إن شاء الله ... )) .
    وبالفعل لقد عدت إلى كتاب المعيار ج11 الذي ذكره الشويعر ، وقلبته تقليبا حتى وجدت الفتوى التي نقلها لنا الشويعر ، وهي في صفحة 168 من الكتاب .
    فوجدت أن الشويعر قام بتحريف مصطلح (( الوهبية )) إلى (( الوهابية )) ، خدمة لهواه ولمراده السيئ ، فقد كان السؤال الموجه إلى اللخمي عن (( الوهبية )) وليس (( الوهابية )) ، والمصطلح مكتوب بشكل صحيح لا خطأ فيه (( الوهبية )) هكذا .
    نعم وجدت كلمة (( وهابية )) في فهرسة محتويات ج11 ص393 ، وعنوان الفتوى هكذا في الكتاب " كيف يعامل معتنقوا المذهب الوهابي ؟ " ، وهي نفس الفتوى التي اعتمد عليها الشويعر .
    والظاهر أن ذلك مجرد خطأ مطبعي لا غير ، حيث أني عدت إلى الفتوى فوجدت العنوان كتب بشكل صحيح هكذا " كيف يعامل معتنقوا المذهب الوهبي ؟ " .
    والذي يؤكد هذا أن هذه الفتوى سبقت بفتوى أخرى عن الوهبية أيضا ، وكتب المصطلح بشكل صحيح (( الوهبية )) ، وكذلك عدت إلى فهارس الكتاب وهو ج13 ، فوجدت أن مصطلح (( الوهبية )) مكتوب بشكل صحيح (( الوهبية )) فلا وجود (( للوهابية )) في الكتاب إلا في ذلك الموضع الذي ذكرت وهو خطأ مطبعي كما تبين لنا .
    وللأمانة سأنقل إليكم الفتوى التي اعتمد عليها الشويعر ، لتكتشفوا مدى تحريفه لها ولعبه بها ، ونص الفتوى في الكتاب هو كالآتي :
    (( [ كيف يعامل معتنقوا المذهب الوهبي ؟ ]

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    981
    وسئل اللخمي عن قوم من الوهبية سكنوا بين أظهر أهل السنة زمانا وأظهروا الآن مذهبهم وبنوا مسجدا ويجتمعون فيه ويظهرون مذهبهم في بلد فيه مسجد مبني لأهل السنة زمانا ، وأظهروا أنه مذهبهم وبنوا مسجدا يجتمعون فيه ويأتي الغرباء من كل جهة كالخمسين والستين ، ويقيمون عندهم ، ويعملون لهم بالضيافات ، وينفردون بالأعياد بوضع قريب من أهل السنة . فهل لمن بسط الله يده في الأرض الإنكار عليهم ، وضربهم وسجنهم حتى يتوبوا من ذلك ؟

    فأجاب : إذا كان الأمر كما ذكرت فهذا باب عظيم يخشى منه أن تشتد شوكتهم ، ويفسدوا على الناس دينهم ويميل الجهلة إليهم ، ومن لا يميز فواجب على من بسط الله يده في الأرض أن يستنهيهم . فإن لم يتوبوا سجنوا وضربوا . ويبالغ في ذلك ، فإن لم ينتهوا فقد اختلف في قتلهم . وعن ابن حبيب يترك من تاب منهم إلا أن تكون له جماعة في موضع ، فلا يترك . وإن تاب حتى يتفرق جمعهم ويشتهر فساد اعتقادهم خشية التغرير بإضلالهم وهم أشد في كيد الدين من اليهود والنصارى للمعرفة بكفرهم ولا يلتبس أمرهم .... إلخ )) إهـ ( أنظر : أحمد بن يحيى الونشريسي ، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب ، ج11 ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، لبنان ، ص168 ) .
    وتوجد فتوى أخرى لعالم آخر يدعى " السيوري " قبل هذه الفتوى مباشرة ، سئل فيها عن (( الوهبية )) ، وبداية السؤال كالتالي :
    (( وسئل السيوري على الوهبية سكنوا بين أظهر أهل السنة وأظهروا بدعهم .... إلخ )) ( أنظر :الونشريسي ، المعيار ، 13/168 ) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •