النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: مناقب عثمان بن عفان في تفاسير الاباضية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646

    Lightbulb مناقب عثمان بن عفان في تفاسير الاباضية

    مناقب عثمان بن عفان في تفاسير الاباضية
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إخواني الكرام

    أقدم اليكم هذا البحث البسيط راجيا ان يفيدكم في ذكر مناقب الصحابة الكرام وهو بعض مناقب سيدنا عثمان رضي الله عنه في تفاسير الاباضية لأرد على الذين ينكرون أن للصحابي الجليل فضائل عند اصحابنا

    على الله توكلت وهو حسبي

    وسابدأ بكتاب "تفسير تيسير التفسير" للاستاذ محمد يوسف أطفيش

    تفسير الآية 12من سورة النمل
    { وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُو?ءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى? فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ )

    { وأدْخِل يدك فى جَيْبك } مخرج الرأس والعنق من الجبة والقميص، وتسمية ما يخاط الى ذلك جيبا مجاز مرسل لعلاقة الجواز لمعتبرها وحقيقة عرفيه عامة لمن لم يقصدها، وليس عربياً إلا من حيث إن المجاز مقيس، وكان موسى إذ ذاك لابساً جبة لا أزرار لها، رواه ابن عباس رضى الله عنهما، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلق القميص لا زر له، ولو كانت جبة موسى مزررة لم تدخل يده إلا بعد حلها، ولجبته وقيمصه تارة ازرار لا يضمها، وكان يأمر بضمها على الصدر، ورأى عثمان بن عفان محلول الأزرار فضمها بيده الشريفة وقال: " اجمع عطفى ردائك على نحرك " وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بزر الأزرار، ونهى ان يصلى الرجل وصدره باد، أمر الله عز وجل موسى عليه السلام أن يدخل يده اليمنى فى جيبه، ويجعلها تحت إبطه الأيسر ، وهو قادر أن يجعلها بيضاء بلا إدخال للامتحان، وليكون موسى عليه السلام كالمتصرف بالمعجزة، والمكتسب لها بغن الله، وليس متصرفاً، ولما كان إدخال اليد لا يستمر عادة ، بل لا بد أن تخرج أجاب الأمر بقوله:

    { تَخْرُج بَيْضاء } والخروج ولابد منه ، لكنها تخرج بيضاء، ويجوز أن يقدر وأخرجها تخرج، وأما ان يقدر أدخل يدك فى جيبك تدخل، وأخرجها تخرج بيضاء، ويكون من الاحتباك، وهو أن تحذف فى كل ما ذكر فى الآخر، فتكلف بارد بتقدير تدخل { من غَيْر سوءٍ } كبرص وفساد وضعف { فى تسع آيات } حال كون اليد معدودة مع جملة التسع، أو اذهب فى تسع آيات، ويدل له، ولما جائتهم آياتنا: الفلق والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والطمسة، وهى جعل نقودهم حجارة، والجدب فى بواديهم، والنقصان فى مزارعهم، ومن عد العصا واليد من التسع عد الجذب والنقصان واحدة، ووجه عد الفلق أن فرعون وقومه شاهدوه، وهو أيضاً آية لمن آمن من قومه، ولمن تخلف منهم، ولم يؤمن ومن لم يعده، اعتبر أنه لم يبعث به الى فرعون احتجاجاً، بل هو انتقام منه آخر أمره، وإن شئت فالجذب والطمسة والنقصان واحدة لاتحادهن مآلا، والثانية العصا، والرابعة اليد، والباقى الفلق والجراد والقمل والضفادع والدم.

    { الى فرعَوْن وقوْمِه } أى موجهات أو مرسلات الى فرعون، أو مبعوثاً او مرسلاً، وهذا المقدر حال من ضمير أدْخل، وذلك كون خاص، أو يعلق باذهب المقدر حال من ضمير أدْخل، وذلك كون خاص، أو يعلق باذهب المقدر لفى تسع، او يقدر له إن لم يقدر لفى تسع { إنَّهُم كانُوا قوماً فاسقينَ } تعليل لا استئناف بيانى، خارجين عن دين الله، وهذا معتبر، سواء استشعر السامع أنه بعث إليهم يوسف قبل موسى عصوه، أو لم يستشعر

    تفسير الآية 76 من سورة النحل

    { وَضَرَبَ ?للَّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى? شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى? مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِ?لْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى? صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

    { وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ } ولد أخرس، لا يتكلم، ومن ولد كذلك فهو لا يسمع، فهو لا يفهم، إلا بالإشارة، والتجربة والوجدانيات والبصر والمس والذوق.

    { لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَئٍ } من الأمر بالعدل، ومن السيرة الحسنة أدبًا وشرعًا، ومن المنافع الصنائع لنقص عقله.

    { وَهُوَ كَلٌّ } ثقيل فى الغالب { عَلَى مَوْلاَهُ } من بلى أمره من أب أو عم أو قائم ما أو سيد.

    { أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ } مولاه فى أمر خير { لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ } مراد أو خير غير مراد، بل يأت بشر أولا به ولا يخبر، والرجل الآخر مذكور فى قوله عز وجل:

    { هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } أى والفصيح الذى يأمر الناس بالعدل ويرشدهم إلى مصالحهم، وينفعهم وهو فى نفسه مهتد متمكن من الدين، تمكن الراكب علىالمركوب، ولذا قال: على صراط، ولم يقل فى صراط، وهو خفيف على أهله، ذو صنائع إذا قصد أمرا تلقّاه، فأين هذا من الذى يشمله المثل السائر: أينما أوجه ألق سعداً، رجل يسمى أخبط رئيس قومه، وهم سعد جفوه، فارتحل عنهم إِلى قوم فوجدهم قد جفوا سيدهم، كما جفاه قومه، أى أينما أوجه ألف عشيرة كعشيرتى فى الجفاء، وليس سعد رجلا شريرًا كما قيل، بل عشيرته شريرة.

    وهذا المثل المضروب دفع المشاركة الأصنام الله جل وعلا أو دفع لمساواة الكفرة للمؤمنين، وكونه آمرا بالعدل، وكونه على صراط مستقيم كما ما يناقض البكامة والعجز والثقل، وعدم الإتيان يخير اللاتى هن صفة الأصنام، لا نفع فيها، وتحتاج إِلى حاملها وماسح الأذى عنها، وقيل: الأبكم أبو جهل، والآمر بالعدل عمار رضى الله عنه، وقيل: الأبكم أُبىّ بن خلف، والآمر بالعدل عثمان بن مظعون، ولا يصح ذلك.

    وعلى صحته المراد التمثيل، أو يعتبر أن خصوص السبب لا يبطل عموم الحكم فى اللفظ، وقيل: فى عثمان بن عفان، وعبدٌ له كافر يسمى أسيد بن العيص، ينفقه عثمان ويقوم بمصالحه، ويأمره بالتوحيد والصدقة، فيخالفه ويعكس.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    تفسير الآيية 78 من سورة هود
    { وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ قَالَ يٰقَوْمِ هَـٰؤُلاۤءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللًّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ }

    { تبت يدا أَبى لهب }
    فارقها وتزوجها الإِمام عثمان بن عفان، ودخل أَبو العاص بزينب وأُسر يوم بدر وفادى نفسه، وأَخذ النبى صلى الله عليه وسلم العهد أَن يرسلها إلى المدينة إِذا عاد، وأَرسل صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأَنصار ليأْتيا بها فجاءَا بها ثم إِنه أَسلم وأَتى المدينة فردها صلى الله عليه وسلم بنكاح جديد أَو بدونه على الخلاف، ويقال: كانوا يطلبونه قبل ذلك أَن يزوجهم بهن، فيأْبى لخبثهم ولما اشتد الأَمر فدى بهن أَضيافه يرى تزويجه إِياهم بهن سهلا ولو كانوا مشركين غير أَكفَاءَ، ولا يصح ما قيل إِن تزويجه بناته المسلمات بهم حرام لشركهم،

    تفسير الآية 274 من سورة البقرة
    { ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }

    { الَّذينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهِارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً } المراد إكثار الصدقة وإنفاذها كلما تيسرت لهم، وقدم الليل والسر لفضل الإخفاء. نزلت فى العموم، وسببها شأن الصديق رضى الله عنه. تصدق بعشرة آلاف دينار ليلا وبمثلها نهاراً، أى بلا قصد إخفاء ولا إظهار. وبمثلها سراً قصداً للسر، إما ليلا وإما نهاراً، وبمثلها علانية، إما ليلا وإما نهاراً قصداً للإظهار، ليقتدى به، أو أراد الإنفاق، فوسوس له الشيطان: كيف تنفق الآن وإنفاقك الآن يظهر. فعضاه وأنفق، وهكذا يقال فيما روى قومنا من أنها نزلت أيضاً فى على ابن أبى طالب، ملك أربعة دراهم فتصدق بواحد ليلا وبآخر نهاراً، وبواحد سراً، وآخر علانية، وقيل فى عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف فى صدقتهما يوم العسرة، وقيل الآية فى ربط الخيل للجهاد والإنفاق عليها، وهو خلاف الظاهر، وهو التصدق على المحاويج { فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ } دائم { عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } كذلك، وما كان من خوف وحزن زال إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    الآية 3 من سورة الضحى
    { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى }{ مَا وَدَّعَكَ رَبَّكَ } ما تركك والتشديد للمبالغة قال المشركون تركه ربه تركاً عظيماً فقال الله عز وجل إن هذا الترك للمبالغة العظيم الذى قالوه غير واقع من غير قصد له تعالى إلاَّ أن الترك غير العظيم وقع أو المبالغة متعلقة بالنفى أى انتفى الترك انتفاء بليغاً أو لما كان الترك مطلقاً أمراً عظيماً شدد أو المراد ما قطعك المودع على أن التوديع استعارة للترك والمشركون لا يثبتونه له - صلى الله عليه وسلم - حالة محبة مع الله تعالى لكن قالوا ذلك تهكماً كأنهم أثبتوها أو ما تركك تركاً كما زعموا لكن تأَخرا الوحى الحكمة وقيل ودع بالتشديد بمعنى المخفف { وَمَا قَلَى } ما قلاك ما أبغضك وحذف المفعول به للفاصلة قيل ولئلا يواجهه يذكر البغض ولو بطريق النفى وفيه أنه قد واجهه بذكر الترك بطريق النفى ويجاب بأَن البغض أشد من الترك أو حذف المفعول به للفاصلة وبعض العموم كأنه قيل ما قلاك ولا أصحابك ولا آلك ولا من تحبه ولا من يحبك إلى يوم القيامة والألف عن ياءِ وعن واو بمعنى واحد وهو البغض يقال قلاه يقليه وقليه يقلاه وقلاه يقلوه لما نزل تبت يدا أبى لهب.. الخ قيل لامرأة أبى لهب أم جميل هجال محمد فأتته جالساً فى المأَ وقالت علام تهجونى يا محمد؟ فقال والله إنى ما هجوتك ولكن الله هجاك، فقالت هل رأيتنى أحمل حطباً أو فى جيدى حبل من مسد وفتر الوحى فأَتته فقالت والله ما أرى صاحبك إلا ودعك وقلاك فنزل والضحا.. الخ، وروى أنه رمى بحجر فى إصبعه فقال ما أنت إلاَّ إصبع دميت وفى سبيل الله ما لقيت ، قاله نثراً وهوموزون شعراً فهو لم يقل الشعر فمكث ليلتين أو ثلاثا فقالت امرأة ما أرى شيطانك إلاَّ تركك فنزل والضحا...الخ والمرأة أم حبيب، وقيل مرض ليلتين أو ثلاثا فجاءَت المرأة فقالت إنى لأَرى شيطانك قد تركك فنزلت وهو الذى فى الصحيحين وذلك أنه لم يخرج إلى الناس أو لم تسمع قراءَته وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - سأَله جمع من اليهود عن أصحاب الكهف والروح وذى القرنين فقال أخبركم غداً ولم يقل إن شاءَ الله ففتر الوحى فقال المشركون ودعه ربه وقلاه فنزلت السورة، وروى أن عثمان أهدى إليه - صلى الله عليه وسلم - عنقود عنب وقيل عدق تمر فأَعطاه سائلاً سأَله فاشتراه عثمان بدرهم فأَهداه إليه - صلى الله عليه وسلم - فسأًله فأَعطاه إلى ثلاث فقال له برفق أسائل أنت يا فلان أم تاجر؟ ففتر الوحى فاستوحش فقالوا ودعه ربه وقلاه فنزلت السورة، وروى أن جرواً دخل تحت سريره - صلى الله عليه وسلم - ومات وفتر الوحى أربعة أيام وقال لخادمته خولة ما حدث فى بيتى انقطع عنى جبريل عليه السلام فقالت أنا فى خير يوم فخرج فكنست البيت ووجدته فأَلقته خارج الدار فرجع يرعد على عادته فى الوحى وقال دثرينى فنزلت السورة وقال جبريل أما علمت أنا لا ادخل بيتاً فيه كلب ، وقيل فتر الوحى اثنى عشر يوماً وقيل خمسة عشر وقيل بضعة عشر، وعن ابن عباس خمسا وعشرين وشهر أربعين ، وقيل قال لخديجة يشكو إليها ودعنى ربى يا خديجة وقيل قلانى فقالت رضى الله عنها كلاما بدأ بالرسالة ألا وهو يتمها فنزلت وإنما قال ذلك مع علمه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لا يعزل عن النبوة وأن فترة الوحى لحكمته لتدله على خير أو يعلم قدر علمها قيل أو ليعرف الناس أو أراد أنه ودعنى وقلانى فى زعم الكفرة أو فترته تشبته التوديع والقلى ولا يصح هذا كما لا يصح ما قيل أنه اشتد جزعه بفترته فقالت له خديجة ودعك ربك وقلاك ربك وقليه وهو لا يودعك ولا يقليك ، وقال لجبريل ما جئتنى حتى اشتقت إليك فقال إنى أشد شوقاً إليك ولكنى عبد مأَمور وتلا: وما تتنزل إلاَّ بأمر ربك.

    تفسير الآية 9 من سورة الجمعة
    { يٰأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } * { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } * { وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }


    يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِىَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ } يكفى أذان واحد كما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤذن واحد يؤذن على باب المسجد إِذا جلس صلى الله عليه وسلم على المنبر لكثرة الناس، وإِذا نزل عن المنبر أقام الثانى الصلاة، والمعتبر هو الأَذان الأَول للأَحكام كوجوب السعى وحرمة البيع، وهذا هو الحق ولا وجه لإِلغاء الأَول مع أنه العمدة والمتبادر من الآية وغيرها، وإِنما نرى الثانى المحدث كالتأكيد له كالإِقامة تأَكيدا للأَذان، ولأَنه لم يوجد على عهده - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين بعده إِلا واحد فهو الأَذان المأَمور به وليس بثان والذى بين يدى المنبر على عهده - صلى الله عليه وسلم - هو الإِقامة لا أذان ثان، ولما كثر الناس فى زمان الإِمام عثمان زاد نداء ثانيا على الزوراء فثبت الأَمر على ذلك، والزوراء موضع مرتفع كالمنارة عند سوق المدينة قريب من المسجد، ومن بمعنى فى كقوله تعالى: أرونى ماذا خلقوا من الأَرض. أى فى الأَرض، على أحد أوجه، ومن العجيب جعلها تبعيضية وجعلها لبيان إِذا ولم يسمع بيان إِذا قط بمن ولا تعقبها بالبعضية ولا يخبر على إِذا بأَنه يوم الجمعة، وإِذا جعلت من لبيان إِذا، فكأَنه أخبر عن إِذا بأَنه يوم الجمعة والجمعة علم لليوم المخصوص فالإِضافة للبيان على أن لفظ الجمعة وحده يطلق عليه، ولو بلا ذكر يوم كما عليه جمهور أهل اللغة وتسميته متقدمة على نزول الآية، وهو اسم جنس يقرن بالـ ولا يقرن، وقيل لازمة والأَول أصح، ومعنى الجمعة بضم الميم هو معنى الجمعة بإِسكانها كما قرأ به عبد الله بن الزبير بن العوام وزيد بن على وهو رواية عن أبى عمرو بالإِسكان وهو المجموع فيه كالضحكة بضم فاسكان بمعنى المضحوك منه وهما وصف أو هما مصدر بمعنى الاجتماع وكل ذلك فى الأَصل.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    تفسير الآية 78 من سورة الواقعة

    { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } * { لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ }

    { فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } محفوظ مستور عن أن يراه غير الملائكة المقربين وعن أن يزيد فيه أحد شيئاً أو ينقص منه وهو اللوح المحفوظ أو مكنون محفوظ من الزيادة والنقص أو التبديل أو التغيير مطلقاً وهو مصحف عثمان وسائر المصاحف إِلى يوم القيامة، وفى ذلك إِخبار بالغيب لأَن المصاحف لم توجد فى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو مكنون بمعنى شريف ومن شأَن ما هو شريف أن يستر ويحافظ عليه. وعن عكرمة الكتاب المكنون التوراة والإِنجيل بمعنى أنهما متضمنان لذكره وتصديقه، وأنه مذكور فيهما، وفيه أن الكتاب فى الآية نكرة فى الإِثبات فلا تشمل كتابين. فالأَولى أن يقتصر على التوراة اللهم إِلا أن تراد حقيقة الكتاب، إِلا أنه يبقى أن يقال على قول عكرمة كيف قال مكنون فلعل معناه شريف، لما مرأن من لازم ما هو شريف أن يكون مستورا محافظاً عليه، وليس كما زعم بعض أن الكتاب المكنون قلب المؤمن والمحافظة عليه فى جميع الأَقوال معتبرة لقوله تعالى وإِنا له لحافظون { لاَّ يَمَسُّهُ } بالبدن { إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ } الجملة نعت كتاب وهو اللوح المحفوظ والمطهرون الملائكة وتطهيرهم خلق الله إِياهم طاهرين لا تطهير بعد وجود دنس فذلك كوسعت الدار أى بنيتها واسعة وطهارتهم تنزههم عن النفس الأَمارة بالسوء وعن كدر الطبع ودنسه وقيل عن كدر الأَجسام ومسه كناية عن الاطلاع عليه وعلى ما فيه ولا نافية، وذلك مروى عن ابن عباس وأنس والجملة نعت قرآن والهاء له ولا نافية، والكتاب المكنون اللوح المحفوظ، والمطهرون من ليس مشركا ولا أقلف بالغاً غير معذور ولا حائضاً ولا نفساء ولا جنباً، والمس تناول القرآن بما أمكن من قراءة، ومس نسخته ولو من فوق الجلد أو الغلاف الآخر ولو تعدد إِذا وصل الغمز إِليه من إِطلاق المقيد على المطلق، وقيل الهاء للقرآن والمطهرون الملائكة، لكن المراد لا يمسه عند الله إِلا ملائكته، وأما عندكم فيمسه مشرك وغيره، وذلك إِخبار بالغيب ستكون منه نسخ ويدل لذلك قوله عز وجل: كلا إِنها تذكرة إِلى كرام بررة وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إِلى أرض العدو، ولا يخفى أن المراد فى هذا الحديث أوراقه ودفتاه، وأجاز حماد وأبو حنيفة مس المصحف وغلافه للجنب والمحدث، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - " لا يمس القرآن إِلا طاهر ". وقيل عن الفراء المعنى لا يجد طعمه إِلا من آمن به، وعن الشيخ محمد الباقر من أهل البيت: المطهرون الآدميون المطهرون من الأَحداث الكبار والصغار فلا يقرؤه أو يمسه إِلا من هو على حال تصح الصلاة معه، وهو متبادر من حديث ابن عمر فى الطبرانى: لا يمس القرآن إِلا طاهر وقوله لعمرو بن حزم: لا تمس القرآن إِلا على طهر وقيل: المطهرون من الشرك فيمسه الموحد الجنب والحائض والنفساء، ويقرءونه وهو رواية عن ابن عباس، وذلك فى الإِيضاح قول فى الحائض والنفساء، وإِذا قلنا السر تحريك اللسان فلهما وللجنب قراءته بلا تحريك، وإِذا قلنا السر إِسماع الأُذن فلهم قراءته بالتحريك بلا إِسماع، وفى أثر قومنا لهم قراءة أقل من آية، ولمعلمة الصبيان أن تلقن لهم نصف آية وتسكت ثم تعلم نصفا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    نكتفي بما جاء في تفسير "تيسير التفسير" ونواصل مع تفسير هيمان الزاد الى دار المعاد

    تفسير هميان الزاد إلى دار المعاد


    الآية 32 من سورة النجم

    { الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } * { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى }

    وكان عثمان بن عفان كثير الصدقة فقال له اخوه من الرضاع عبد الله بن السرح بن أبي سرح يوشك ان لا يبقى لك شييء فقال عثمان إن لي ذنوبا اطلب بالصدقة العفو عنها فقال عبد الله اعطني ناقتك برحلها وانحمل ذنوبك كلها وقيل من يومك غلى يوم تموت فاعطاه واشهد عليه وامسك عن العطاء أو عن بعضه فنزل { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى } ادبر عن الصدقة واعانه المجاهدين يوم احد فعاد عثمان الى احسن ما كان واجمل.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    تفسيرالآية 82 من سورة المائدة

    { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَىٰ ذٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }

    ويروى أنه خرج أولا عثمان بن عفان وزوجته رقية بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير بن العوام، وعبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو حذيفة بن عتبة، وامرأته سهله بنت سهيل بن عمرو، ومصعب بن عمير، وأبو سلمة بن الأسد وزوجته أم سلمة بنت أمية، وعثمان بن مظعونن وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبى حكمة، وحاطب بن عمرو، وسهل بن بيضاء فى سفينة بنصف دينار الى الحبشة فى رجب فى السنة الخامسة من مبعثه صلى الله عليه وسلم ثم خرج بعدهم جعفر بن أبى طالب وغيره بعضاً فبعضاً لا بمرة .


    { لَّـٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـۤئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً }


    وليس كما قيل أنه روى عن عائشة، وابان بن عثمان: أن النصب غلط من الكتاب، ولا كما قيل عن عثمان بن عفان: أن فى المصحف من الكاتب لحنا ستقيمه العرب بألسنتها، وأنه قيد له ، أفلا تغيره؟

    فقال: دعوه لأنه لا يحل حراما ولا يحرم حلالا، فان سبب كتابة المصاحف فى زمان عثمان وأبى بكر أن لا يختلف الناس، فكيف يثبت فيها ما غلط فيه الكاتب اعتمادا على اصلاح العرب باللسان، فان اللسان غير المصحف، وكيف تترك الصحابة ثلمة فى المصحف ليسدها من بعدهم .

    والرواية عن عثمان فى ذلك منقطعة، كيف لا يذب الصحابة عنها وهم يذبون عن أدنى شىء فى الدين،وأما أن يقال ذلك لحن من كلام الله، أو رسول الله لا من الكاتب فاشراك، والقرآن متواتر .

    قال السيوطى عن هشام بن عروة عن أبيه: سألت عائشة عن لحن القرآن قوله تعالى:
    { ان هذان لساحران }
    وقوله تعالى : { وَالمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } وقوله تعالى:
    { ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون }
    فقاله: يا ابن أخى هذا عمد الكتاب اخطاؤه فى الكتاب، هذا اسناد صحيح على شرط الشيخين، وعن عكرمة: كما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيها حروفا من اللحن فقال: لا تغيروها فان العرب ستغيرها، أو قال ستعربها بألسنتها، لو كان الكاتب من ثقيف، والمملى من هذيل لم توجد فيه هذه الأحرف .

    وكان سعيد بن جبير يقرأ: والمقيمين الصلاة، ويقول: هو لحن من الكتاب، وذلك مشكل، كيف يلحن الصحابة، ولا سيما القرآن الذى ضبطوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يجتمعون عليه؟ وكيف لا يرجعون عنه؟ وكيف ينهى عثمان عن تغييره؟ وكيف تستمر القراءة عليه؟

    وأجيب: بأن ذلك لم يصح عن عثمان، ففى سنده ضعف واضطراب وانقطاع وعثمان قدوة كيف يترك لحنا لا يغيره، وقد كتبوا مصاحف لا مصحفا، فكيف يعمها اللحن وان كان فى بعضها ذلك دون بعض فلا أحد يقول فى بعضها لحن، وان صح أنه قال ذلك لحن، فلعله أراد الانحراف عن الظاهر، وان كان ذلك مطلقا لا بخصوص هؤلاء الآيات، فلعله أراد مواضع الحذف كالكتاب والصابرين، اذ حذف ألفهما والزيادة كلأذبحنه، ولا يمكن أن يترك اللحن فى الخط اعتمادا على اصلاحه فى اللسان، لأن النطق يؤخذ عن الكتاب، والكتاب ينبىء عن النطق، وقد أصلح عثمان ما ليس بلحن، فكيف يقر اللحن؟ وجد يتسن فأصلحه فى الخط بالحاق الهاء، ووجد فأمهل الكافرين فأصلحه فمهل بمحو الألف .
    وروى أنه لما فرغوا من المصحف، أتى به الى عثمان فنظر فيه فقال: أحسنتم وأجملتم أرى شيئا سنقيمه بألسنتنا ولا أشكال فى هذا، فانم ثل هذا مثل الحذف الذى لم يقيد فى الخط والزيادة كذلك، فكانوا ينطقون بما حذف خطا، ويسقطون النطق ما زيد فى الخط، أو مثل التابوه بالهاء أصلحه بلغة قريش بالتابوت بالتاء، وأجيب عن قول عائشة أخطأوا بأنهم أخطأوا فى اختيار الأولى من الأحرف السبعة، وفيه أنه لا يصلح ذلك ، وعن قول سعيد لحن من الكاتب أنه لغة كاتبه، وفيه أنه لا لغة بالياء فى النصب مع فتح نون الجمع وفيه لا يصلح ذلك .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    تفسير الآية 25 من سورة البقرة

    { وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

    ويجوز عطفها على أعدت إذا جعلنا أعدت مستأنفة. والمعنى: أن النار أعدت للكافرين، والجنات للمؤمنين. لا إذا جعلناها حالا أو صلة بعد صلة، لأن المعطوف على الحال أو الصلة حال أو صلة، فيحتاج لرابط ولا رابط فى بشر.

    { الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمَلُوا الصَّالِحَاتِ } : ترى الإنسان يقيد كلامه مرة واحدة بقيد، فيحمل سار كلامه المطلق على هذا القيد، فكيف يسوغ لقومنا أن بلغوا تقييد الله عز وجل الإيمان بالعمل الصالح مع أنه لا يكاد يذكر الفعل من الإيمان إلا مقروناً بالعمل الصالح، بل الإيمان نفسه مفروض لعبادة من يجب الإيمان به، وهو الله تعالى، إذ لا يخدم الإنسان مثل سلطاناً لا يعتقد بوجوده وبثبوت سلطنته، فالعمل الصالح كالبناء النافع المظلل، المانع للحر والبرد والمضرات، والإيمان أس فلا ينفع الأس بلا بناء عليه، ولو بنى الإنسان ألوفاً من الأسوس ولم يبن عليها، لهلك باللصوص والحر والبرد، وغير ذلك. فإذا ذكر الإيمان مفردا قيد بالعمل الصالح، وإذا ذكر العمل الصالح فما هو إلا فرع الإيمان، إذ لا تعمل لمن لا تقر بوجوده، وفى عطف الأعمال الصالحات على الإيمان دليل على أن كلا منهما غير الآخر، لأن الأصل فى العطف المغايرة بين المتعاطفين. ففى عطف الأعمال الصالحات على الإيمان إيذان بأن البشارة بالجنات، إنما يستحقها من جمع بين الأعمال الصالحات والإيمان، لكن الأعمال الصالحات تشمل الفرض والنفل. والمشروط الفرض وأما النفى فزيادة خير، قلت العمل الصالح ما أمر به الشرع استحباباً أو إيجابا، وقال بعضهم: العمل الصالح ما كان فيه أربعة أشياء: العلم والنية والصبر والإخلاص. وقال عثمان بن عفان: وعملوا الصالحات أخلصوا الأعمال عن الرياء وغيره مما يفسدها، لأن العمل الذى لم يخلص غير صالح، والصالحات جمع صالحة، اسم فاعل فى الأصل، تغلبت عليه الاسمية. ولا مانع من بقائه على الأًل. والتقدير الفعلة الصالحة - بفتح الفاء وإسكان العين - أو العملة الصالحة - بفتح العين وإسكان الميم - أو الخصلة الصالحة أو الخلة الصالحة، ومما يحتمل تغلب الاسمية والبقاء على الأصل قول الحطيئة:

    كيف الهجاء وما تنفك صالحة من آل لام بظهر الغيب تأتينى
    قال زكرياء: دعا النعمان بحلة من حلل الملوك، وقال للوفود وفيهم أوس بن حارثة بن لام الطائى: احضروا غداً فإنى ملبس هذه الحلة أكرمكم، فلما كان الغد حضروا إلا أوساً، فقيل له فى ذلك قال: إن كان المراد غيرى فأجمل الأشياء بى ألا أحضر وإن كنت المراد فسأطلب. فلما جلس النعمان فلم ير أوساً طلب وقيل احضر آمناً مما خفت، فحضر وألبس الحلة، فحسده قوم من أهله وقالوا للحطيئة: اهجه ولك ثلاث مائة بعير. وروى مائة بعير، فقل كيف الهجاء وما تنفك صالحة البيت وتنفك: تزال، ويظهر الغيب حال.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    تفسير الأية 8 من سورة الحشر

    { لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلـٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }
    ثم قال: { لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ } أي: وللفقراء المهاجرين، رجع إلى أول الآية: { مَآ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَاليَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } وللفقراء المهاجرين. ثم قال: { وَالذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ والإِيمَانَ } أي: وللذين تبوءوا الدار، تبعاً للكلام الأول... إلى قوله: { فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ثم قال الله عز وجل: { وَالذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ } أي: وللذين جاءوا من بعدهم تبعاً للكلام الأول أيضاً. قال [بعضهم]: فلم يبق أحد إلا وله في هذا المال حق. وهذا تفسير الحسن.

    ذكروا أن عمر بن الخطاب قال: ما من أحمر ولا من أسود إلا يملكون فيئه. أي: إلا وله في هذا المال حقه، أُعطِيَه أو مُنِعَه. ولئن عشت إن شاء الله ليأتين الراعي باليمن حقه منه قبل أن يسأله أو يحمرّ فيه وجهه.

    [ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: أدركت زمان عثمان بن عفان فان وما من المسلمين أحد إلا وله في مال الله حق].

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646
    تفسير الآية 116 من سورة التوبة

    { إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } * { لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
    قوله: { إِنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ } أي: يمنعكم من عذاب الله { وَلاَ نَصِيرٍ }. قال الحسن: يقول: إن كفرتم، يعني المؤمنين.

    قوله: { لَقَد تّابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ } يعني حين العسرة، وهي غزوة تبوك.

    قال بعضهم: هم الذين اتبعوا رسول الله في غزوة تبوك في لَهَبان الحرِّ على ما يعلم الله من الجهد. أصابهم منها جهد شديد، حتى لقد بلغنا أن الرجلين كانا يشقّان التمرة بينهما. وكان النفر يتداولون التمرة بينهم، يمصّها هذا، ثم يشرب عليها الماء، ثم يمصّها الآخر.

    ذكروا أن عثمان بن عفان حمل في جيش العسرة على ألف بعير إلا خمسين، فكمّلها خيلاً.

    قوله: { مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ } قال الحسن: تزيغ عن الجهاد فينصرفون؛ فعصمهم الله من ذلك، فمضوا مع النبي صلى الله عليه وسلم.

    قال: { ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رِّحِيمٌ }. قال بعضهم: الثلاثة الذين خلِّفوا هلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة، وكعب بن مالك، وهو تفسير مجاهد والعامّة. قال: أما أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية وقال: لا أطلقها [ولا أطلق نفسي]، حتى يطلقني نبي الله [فقال رسول الله: " والله لا أطلقه حتى يطلقه ربه إن شاء " ]. وأما الآخر فعمد إلى حائطه الذي كان تخلف عليه وهو مونع [فجعله صدقة في سبيل الله]. وأما الآخر فركب المفاوز حتى لحق نبي الله ورجلاه تسيلان دماً.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    1,646

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •